الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
364
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« ومحضرة للشيطان » روى مجالسة أهل معاصي ( الكافي ) عن الجعفري قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : مالي رأيتك عند عبد الرحمن بن أبي يعقوب فقلت : إنهّ خالي . فقال : إنهّ يقول في اللّه قولا عظيما ، يصف اللّه ولا يوصف ، فإما جلست معه وتركتنا وإمّا جلست معنا وتركته . فقلت : هو يقول ما شاء ، أي شيء علي منه إذا لم أقل بقوله . فقال : أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى - وكان أبوه من أصحاب فرعون - فتخلّف ليعظ أباه ويلحقه بموسى فمضى أبوه وهو يراغمه حتى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا ، فأتى موسى عليه السلام الخبر فقال : هو في رحمة اللّه ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قاربت المذنب دفاع ( 1 ) . « جانبوا الكذب فإنّ الكذب مجانب للايمان » قال تعالى إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ . . . ( 2 ) وروى باب كذب ( الكافي ) عنه عليه السلام : لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجدهّ ( 3 ) . وعن الباقر عليه السلام : إنّ الكذب هو خراب الإيمان ( 4 ) . « الصادق على شرف منجاة وكرامة » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد ( 6 ) وابن ميثم والخوئي والخطية ) : « الصادق على شفا منجاة وكرامة » فهو الصحيح .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 374 ح 2 . ( 2 ) النحل : 105 . ( 3 ) الكافي 2 : 105 ح 8 . ( 4 ) الكافي 2 : 339 الرواية 4 . ( 5 ) الطبعة المصرية : 203 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 354 ، الخطبة ( 85 ) ، شرح الخوئي 6 : 124 الخطبة ( 85 ) ، وشرح ابن ميثم البحراني 2 : 281 الخطبة ( 83 ) أما الخطية النسخية فكما ذكر العلّامة انظر ص 57 في النسخة الخطية .